الشيخ محمد الصادقي
434
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أن ليست للمنقطعة هذه العدة ، فان لها هيه كما للدائمة لعموم الأزواج لهن كما لهن ! . وآية الطلاق « إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » ( 65 : 1 ) تختص النساء بالدائمات بقرينة الطلاق المختص بهن وذلك اختصاص حكمي وليس موضوعيا يخرج المنقطعات عن النساء ، وليس الانفصال دون طلاق دليل الحرمة كما تنفصل الإماء بالبيع ، وتنفصل الأم بنكاح الربيبة والمفتضة والملاعنة ، والمرتدة عن المؤمن ، والمؤمنة عن مرتد ، والزانية المصرة عن غير الزاني ، وآية الميراث « وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ . . . وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ . . » ( 4 : 12 ) إنها كما هيه تعمم الميراث لكل الأزواج دواما وانقطاعا ، ومخمس الأحاديث حول الشمول وعدمه ، بشرط الميراث وعدمه ، معروض على عموم الآية فالأشبه ثبوت الميراث في الانقطاع كما في الدوام . وحتى إن ثبت تخصيص بدليل قاطع لا مرد له فهو كالتخصيص بغير القاتل والكافر وهما من الأزواج قطعا ، ثم وآيات الميراث المتقدمة نزولا وترتيبا على آية المتعة ليست لتنسخ المتأخرة ! . وآية النصاب « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » ( 4 : 3 ) مخصصة بغير الإماء والمنقطعات بدليل السنة القاطعة ولمحة الآية في « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » حيث تشمل كل الحلائل غير الدائمات ، إضافة إلى كونها متقدمة على آية المتعة . ذلك ، إضافة إلى أن « انكحوا » هنا إيجاب للفرار عن ترك القسط بين اليتامى فلا يشمل كل حقول النكاح الدائم فضلا عن المنقطع فلا تخصيص إذا بل هو تخصّص . ذلك وهؤلاء مصرون على نسخ آية المتعة بهذه الآيات وما هي لو كانت لها